العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

دولة الأمير مطلقا برا كان أو فاجرا ولا ينافي ذلك إصابة المكروه من فاجر أحيانا . قوله عليه السلام " حكم الله انتظر " أي جريان القضاء بقتلهم وحلول وقته . قوله عليه السلام " إلى أن تنقطع مدته " أي مدة دولته أو حياته . 594 - 595 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج : أصابكم حاصب ولا بقي منكم آبر أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول الله صلى الله عليه وآله أشهد على نفسي بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين فأبوا شر مآب وارجعوا على أثر الأعقاب أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة . قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام : " ولا بقي منكم آبر " يروى على ثلاثة أوجه أحدها بالراء من قولهم رجل آبر للذي يأبر النخل أي يصلحه . ويروى آثر وهو الذي يأثر الحديث أي يحكيه ويرويه وهو أصح الوجوه عندي كأنه عليه السلام قال : ولا بقي منكم مخبر . ويروى آبز بالزاء المعجمة وهو الواثب . والهالك أيضا يقال له : آبز . وقال عليه السلام لما عزم على حرب الخوارج وقيل له : إنهم [ إن القوم " ح " ] قد عبروا جسر النهروان : مصارعهم دون النطفة والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة . قال الرضي رحمه الله : يعني بالنطفة ماء النهر وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما .

--> 594 - 595 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 58 ) و ( 59 ) من نهج البلاغة .